محمد بن الحسن الشيباني

43

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

نفيل ، المنافق . كان ينقل إلى المنافقين الكلام النّبيّ - عليه السّلام - ويعيبه عندهم « 1 » ، وينمّ عليه أيضا . فنزل عليه « 2 » جبرئيل [ - عليه السّلام - ] « 3 » فأخبره بذلك ، فأحضره « 4 » ونهاه عن ذلك واستتابه « 5 » . قوله - تعالى - : يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ ( 64 ) . قال الحسن : نزلت في المنافقين ، وفيها وعيد لهم وتهدّد « 6 » . وروي عن الباقر - عليه السّلام - : أن « 7 » هذه الآية نزلت « 8 » في رجوع النّبيّ - عليه السّلام - من غزاة تبوك ، في حقّ المنافقين الّذين نفّروا ناقة النّبيّ - عليه السّلام - ليلة العقبة . وكان حذيفة بن اليمان - رحمه اللّه - يسوقها وعمّار آخذ بزمامها ، وكانوا اثني عشر رجلا . فأمر النّبيّ - عليه السّلام - [ حذيفة أن يضرب وجوه رواحلهم حتّى نحّاهم عن الطريق ، ولم يعرفهم حذيفة وعرفهم النّبيّ - عليه السّلام - ] « 9 » فأحضرهم بين يديه ووبّخهم « 10 » .

--> ( 1 ) ب : عليهم . ( 2 ) ليس في ب ، د . ( 3 ) ليس في أ . ( 4 ) ليس في ب . ( 5 ) عنه البرهان 2 / 140 باختلاف يسير . + سقط من هنا قوله تعالى : يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 ) والآيتان ( 62 ) و ( 63 ) ( 6 ) تفسير أبي الفتوح 6 / 60 نقلا عن ابن كيان . ( 7 ) ب : نزلت . ( 8 ) ليس في ب . ( 9 ) ليس في ب . ( 10 ) تفسير أبي الفتوح 6 / 60 - 61 .